فوزي آل سيف
50
رجال حول أهل البيت
من يمت لا يمت فقيدا وإن يحيا فلا ذو إل ولا ذو ذمام وهكذا كتب هشام بن عبد الملك إلى خالد القسري بأنه يأخذ الكميت (فيقطع يديه ورجليه ويضرب عنقه ويهدم داره ويصلبه على ترابها).. فقط لا غير!!. فلم يشعر الكميت إلا والخيل محدقة بداره فأخذ وسجن بانتظار تنفيذ الأحكام فيه.. إلا أن أحد أصدقائه وهو أبان بن الوليد وكان قد عرف عن تلك القرارات، فأرسل إليه من يخبره. بقي الكميت يفكر في طريقة للخلاص، وهكذا أرسل إلى زوجته أن تأتي ومعها لباسها وخفان، ودخلت عليه سجنه، فلبس الثياب التي جاءت بها، واتفق على أن تبقى في سجنه، بينما يخرج متنكرا وبالفعل، فقد خرج الكميت متنكرا في ملابس زوجته وهو يقول: خرجت خروج القدح قدح ابن مقبل على الرغم من تلك النوايح والمشلي علي ثياب الغانيات وتحتها عزيمة أمر أشبهت سلة النصل وهكذا استطاع أن ينجو من السجن. وتمر الأيام وكما يزداد عداء خالد القسري للكميت، تزيد عدد قصائد الكميت وهجاءاته لخالد حتى عُزل خالد- ضمن الصراع الدائر بين القبائل- وعُين مكانه يوسف بن عمر الثقفي، فدخل عليه الكميت، وبدأ يمدحه - معرضا بخالد-: